مولي محمد صالح المازندراني
66
شرح أصول الكافي
باب أن الأئمّة ( عليهم السلام ) محدثون مفهمون * الأصل : 1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجّال ، عن القاسم بن محمّد ، عن عبيد بن زرارة قال : أرسل أبو جعفر ( عليه السلام ) إلى زرارة أن يُعلم الحكم بن عتيبة أنّ أوصياء محمّد عليه وعليهم السلام محدّثون . * الشرح : قوله ( أن يعلم الحكم بن عتيبة ) زيدي بتري مذموم روى الكشي في ذمّه روايات كثيرة وكان من فقهاء العامة وفي بعض كتب الرجال أنه كان أستاد زرارة وحمران والطيار قبل أن يروا هذا الأمر . قوله ( إن أوصياء محمّد ( صلى الله عليه وآله ) محدّثون ) الغرض منه أن زيداً ليس بوصي لأنّه ليس بمحدّث . * الأصل : 2 - محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن زياد بن سوقة ، عن الحكم بن عتيبة قال : دخلت على عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) يوماً فقال : يا حكم هل تدري الآية التي كان عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) يعرف قاتله بها ويعرف بها الأُمور العظام التي كان يحدِّث بها الناس ؟ قال الحكم : فقلت في نفسي : قد وقعت على علم من علم عليّ بن الحسين ، أعلم بذلك تلك الأُمور العظام ، قال : فقلت : لا والله لا أعلم ، قال : ثمّ قلت : الآية تخبرني بها يا ابن رسول الله ؟ قال : هو والله قول الله عزّ ذكره : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيّ ( ولا محدّث ) ) وكان عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) محدّثاً فقال له رجلٌ يقال له : عبد الله بن زيد ، كان أخا عليّ لأُمّه : سبحان الله : محدَّثاً ؟ ! كأنّه ينكر ذلك ، فأقبل علينا أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال : أما والله إنّ ابن أُمّك بعد قد كان يعرف ذلك . قال : فلمّا قال ذلك سكت الرّجل ، فقال : هي التي هلك فيها أبو الخطّاب فلم يدر ما تأويل المحدَّث والنبيِّ . * الشرح : قوله ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي - ولا محدّث - ) دلّ على أن قوله ولا محدّث كان من تتمة الآية وهم أسقطوها ، وإطلاق الرسول على المحدّث من باب التغليب أو على أن المراد بالرسول معناه لغة وكل من أرسله إلى أحد فهو رسول أو على أن رسول الرسول أيضاً رسول مجازاً كما في قوله تعالى ( إذ أرسلنا إليهم اثنين ) مع أن الاثنين لم يكونا رسولين لله تعالى بل لعيسى ( عليه السلام ) .